كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَلَا يُذْكَرُ فِيهِ: " وَضْعُ الْجَوَائِحِ "، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِيمَا بَعْدُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: هُوَ فِيهِ أَيْ: هَذَا اللَّفْظُ فِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ ; وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَاضْطَرَبَ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ.
28383 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ لَمْ أَعْدُهُ.
28384 - قَالَ: وَلَوْ كُنْتُ قَائِلًا بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، لَوَضَعْتُهَا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.
28385 - وَمِمَّنْ لَمَّ يَقُلْ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ فِي قَلِيلٍ، وَلَا كَثِيرٍ مَعَ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ.
28386 - وَيَأْتِي تَلْخِيصُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ فِي جَوَائِحِ الثِّمَارِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
28387 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ وَالْجَزَرِ، إِنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ حَلَالٌ جَائِزٌ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثَمَرُهُ، وَيَهْلِكَ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ يُؤَقَّتُ. وَذَلِكَ أَنَّ وَقْتَهُ

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text