كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28395 - وَأَمَّا اعْتِبَارُ مَالِكٍ فِي مِقْدَارِ الْجَائِحَةِ الثُّلُثَ، فَلِأَنَّ مَا دُونَهُ عِنْدَهُ فِي حُكْمِ التَّافِهِ الَّذِي لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بِهَذِهِ.
28396 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ فِي ذَلِكَ.
28397 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْهُ فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ جَازَ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ مِنْهُ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثَمَرَتُهُ ; لِأَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْوَقْتُ، فَبَلَغَ الثُّلُثَ، أَوْ أَكْثَرَ كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعًا عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ.
28398 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَزَادَ، قَالَ: يُنْظَرُ إِلَى الْمِيقَاتِ كَمَا لَوْ أَنَّهُمَا مِنْ أَوَّلِ مَا يَشْتَرِي إِلَى آخِرِ مَا يَنْقَطِعُ ثَمَرَتُهَا فَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ عَلَى قَدْرِ ارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ، وَالْأَرْضِينَ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَمْتَثِلُ فِيهِ أَنْ يُقَسِّمَ الثَّمَنَ عَلَى ذَلِكَ، وَيَمْتَثِلُ مَا يَجِبُ امْتِثَالُهُ عِنْدَ الْجَوَائِحِ.
28399 - وَكَذَلِكَ الْوَرْدُ، وَالْيَاسَمِينُ، وَالتُّفَّاحُ، وَالْمَوْزُ، وَالْأُتْرُجُّ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُجْنَى بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ.
28400 - فَأَمَّا مَا يُخْرَصُ مِنَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَمَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text