كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

إِلَى ثُلُثِ الثَّمَرَةِ، إِذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ، فَلَا تَقْوِيمَ.
28401 - وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى ثُلُثِ الْثَمَرَةِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ وَقَفَتِ الصَّفْقَةُ.
28402 - وَبَيْنَ أَشْهَبَ، وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ.
28403 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْبُقُولُ، وَالْكُرَّاثُ، وَالْجَزَرُ، وَالْبَصَلُ، وَالْفُجْلُ، وَمَا أَشْبَهَ إِذَا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ شَيْءٍ أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ، قَلَّ، أَوْ كَثُرَ، وَكُلُّ مَا يَيْبَسُ وَيَصِيرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَأَمْكَنَ قِطَافُهُ، فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ.
28404 - وَقَالَ أَشْهَبُ: الْمَقَاثِي بِمَنْزِلَةِ الْبَقْلِ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي قَلِيلُ الْجَائِحَةِ وَكَثِيرُهَا.
28405 - قَالَ: وَالْجَرَادُ، وَالنَّارُ، وَالْبَرَدُ، وَالْمَطَرُ، وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ، وَالْعَفَنُ، وَالسُّمُومُ، وَانْقِطَاعُ مَاءِ الْعُيُونِ كُلُّهُ مِنَ الْجَوَائِحِ إِلَّا الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُوضَعُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ، لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ سَبَبِ مَا يُبَاعُ.
28406 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: الْجَائِحَةُ مِنَ الْبَائِعِ كُلُّهَا قَلِيلُهَا، وَكَثِيرُهَا، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا فِي ذَلِكَ إِلَى الثُّلُثِ.

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text