كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

لِأَنَّهُ شَكَّ وَأَصْلُ بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ حَرَامٌ، فَلَا يَحِلُّ مِنْهُ إِلَّا مَا اسْتُوْفِيَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ، وَذَلِكَ مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.
28449 - وَالْعَرِيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِيمَا دُونَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ الْخَرْصَ فِي ثِمَارِهَا، وَأَنَّهُ لَا حَائِلَ دُونَ الْإِحَاطَةِ بِهِمَا.
28450 - وَأَمَّا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ بِالْعَرَايَا: 28451 - فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَةَ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً، أَوْ سَنَتَيْنِ، أَوْ مَا عَاشَ، فَإِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَأَرْطَبَ، قَالَ صَاحِبُ النَّخْلِ: أَمَا أَكْفِيكُمْ سَقْيَهَا، وَضَمَانَهَا تَمْرًا عِنْدَ الْجِذَاذِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَعْرُوفَا كُلَّهُ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَجَاوَزَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
28452 - قَالَ: وَتَجُوزُ الْعَرِيَّةُ فِي كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ نَحْوَ الزَّبِيبِ، وَالزَّيْتُونِ، وَلَا أَرَى صَاحِبَ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا إِلَّا مِمَّنْ فِي الْحَائِطِ مِمَّنْ لَهُ تَمْرٌ يَخْرُصُهُ.
28453 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا حَتَّى يَحِلَّ بَيْعُهَا، وَلَا يَجُوزَ بَعْدَ مَا حَلَّ بَيْعُهَا أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا إِلَّا الْجِذَاذَ.
28454 - قَالَ: وَإِمَّا أَنْ يَجْعَلَهُ، فَلَا وَإِمَّا بِالطَّعَامِ، فَلَا يَصْلُحُ أَيْضًا إِلَّا أَنْ يَجُذَّ مَا فِي رُءُوسِهِمَا مَكَانَهُ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِطَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا بِتَمْرٍ نَقْدًا بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنْ جَذَّهَا فِي الْوَقْتِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنَ الَّذِي أُعْرِيَهَا بِالدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ قَبْلَ

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text