كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

وَنَسِيئَةً، اخْتَلَفَتْ أَصْنَافُهُ، أَوِ اتَّفَقَتْ، إِلَّا الذَّهَبَ، وَالْوَرِقَ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي بَعْضِهَا بِبَعْضِ نَسِيئَةً، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ كُلُّهُ.
27899 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَذَا كُلِّهِ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
27900 - وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ نَسِيئَةً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ جِنْسًا وَاحِدًا كَانَ، أَوْ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَتِ الْمَنَافِعُ أَوِ اتَّفَقَتْ.
27901 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ.
27902 - وَسَنُذَكُرُ وُجُوهَ أَقْوَالِهِمْ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
27903 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَعَ ذَلِكَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِمَا بَيْعُ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ قَبْلَ قَبْضِهِ، لَا مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَعْتَهُ مِنْهُ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ يَقْبِضُ لَهُ مَا يَقْبِضُ بِهِ مِثْلُهُ.
27904 - وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي بَيْعِ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
27905 - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، إِذَا بِيعَتْ ; لِأَنَّ

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text