كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالْإِسْنَادُ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ ; لِأَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ - مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلَا أَدْرَكَ زَمَانَهُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
28484 - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا لِمَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ قَالُوا: رُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الثُّنْيَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي اسْتِثْنَاءِ الْكَثِيرِ مِنَ الْكَثِيرِ، أَوِ اسْتِثْنَاءِ الْكَثِيرِ مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْكَثِيرِ، فَلَا، وَجَعَلُوا الثُّلُثَ، فَمَا دُونَهُ قَلِيلًا.
28485 - قَالُوا: وَبَيْعُ مَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى كَبَيْعِ الصُّبْرَةِ الَّتِي لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ كَيْلِهَا.
28486 - قَالُوا: وَاسْتِثْنَاءُ الْقَلِيلِ مِنَ الْكَثِيرِ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَبِهِ وَرَدَ الْقُرْآنُ، وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الْكَثِيرِ، فَلَا.
28487 - فَهَذَا عِنْدَهُمْ مَعْنَى نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثُّنْيَا.
28488 - وَاسْتَغْنَوْا بِمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، عَنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text