كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)
تَمُوتَ، أَوْ تُبَاعَ، أَوْ تُوهَبَ، أَوْ تُعْتَقَ، أَوْ يَطُولَ الزَّمَانُ، أَوْ تَخْتَلِفَ الْأَسْوَاقُ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَضَى الْبَيْعُ، وَكَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِ الْأَمَةِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.
27915 - فَإِنْ وَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَقَبَضَ الْبَائِعُ الْجَنِينَ رُدَّ إِلَى مُبْتَاعِ الْأُمِّ، وَغَرِمَ قِيمَتَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
27916 - هَذَا إِنْ عُثِرَ عَلَى الْجَنِينِ بِحُدْثَانِ قَبْضِ الْبَائِعِ لَهُ، وَأَمَّا إِنْ طَالَ زَمَانُهُ أَوْ فَاتَ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ الَّتِي ذَكَرْنَا كَانَ لِلْمُبْتَاعِ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ الْجَنِينِ يَوْمَ قَبْضِهِ، فَكَانَ عَلَى الْبَائِعِ لِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ بَاعَهَا، بِلَا اسْتِثْنَاءٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَكُلِّفَا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَهَا بَيْنَ الْأُمِّ وَابْنِهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا بِالْمُقَاوَمَةِ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَبِيعَانِهِمَا مَعًا مِنْ غَيْرِهِمَا.
27917 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: جَائِزٌ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ الْحَامِلَ، وَيَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا.
27918 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
27919 - وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْغَرَرَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ فِيمَا يَقَعُ فِيهِ التَّبَايُعُ، وَالْجَنِينُ عَلَى مِلْكِ بَائِعِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ، وَيُخْرِجَهُ مِنَ الْبَيْعِ، وَلَا يَضُرُّهُ جَهْلُهُ بِصِفَتِهِ ; لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ بَيْعٌ.
27920 - وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ.
الصفحة 15