كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

اللَّحْمُ الطَّرِيُّ بِالْيَابِسِ، لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا مُتَفَاضِلًا، اسْتِدْلَالًا بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ; لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ " ؟.
28556 - فَالتَّقْدِيرُ لِلِاسْتِفْهَامِ، يَقُولُ: أَلَيْسَ الرُّطَبُ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ، فَكَيْفَ يُبَاعُ بِالتَّمْرِ ؟ وَالْمُمَاثَلَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا فِيهِمَا، لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَالتَّفَاضُلُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِيهِمَا لَا يُؤْمِنُ.
28557 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ فِيهِ التَّفَاضُلُ لَا يُبَاعُ مِنْهُ كَيْلٌ بِجُزَافٍ، وَلَا مَعْلُومٌ بِمَجْهُولٍ، وَلَا مَجْهُولٌ بِمَجْهُولٍ، كَمَا ذَكَرْنَا، كَذَلِكَ لَا شَكَّ فِيهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text