كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28660 - وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ، أَلَّا يَكُونَ دَيْنًا بِدَيْنٍ إِلَّا مَا اعْتَرَفَ الدَّيْنُ طَرَفَيْهِ.
28661 - وَكَانَ الْأَبْهَرِيُّ يَقُولُ: الْقِيَاسُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ.
28662 - وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، إِذَا قَبَضَ فِي الدَّيْنِ مَا يُبَرِّئُهُ إِلَيْهِ غَرِيمُهُ مِمَّا يَقْبَضُ لَهُ مِثْلُهُ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
28663 - وَفِي " الْمُدَوَّنَةِ " قَالَ مَالِكٌ: كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ اللَّحْمَ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ كُلَّ يَوْمٍ وَزْنًا مَعْلُومًا، وَالثَّمَنُ إِلَى الْعَطَاءِ، وَلَمْ يَرَ النَّاسُ بِذَلِكَ بَأْسًا.
28664 - قَالَ: وَاللَّحْمُ، وَكُلُّ مَا يَتَبَايَعَهُ النَّاسُ فِي الْأَسْوَاقِ، فَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّ كُلَّ الثَّمَنِ إِلَى أَجَلٍ، وَلَمْ يَرَهُ مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.
28665 - وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِيمَا يُخْشَى عَلَيْهِ الْفَسَادُ إِذَا أَخَذَ جَمِيعَهُ مِثْلَ: الْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْقَمْحُ، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ، فَلَا يَجُوزُ.
28666 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا تَبَايَعَا بَدَيْنٍ، وَافْتَرَقَا، وَلَمْ يَقْبِضِ الْمُبْتَاعُ جَمِيعَ مَا ابْتَاعَهُ، فَهُوَ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.
28667 - وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي فَاكِهَةٍ فِي أَوَانِهَا، وَلَبَنٍ فِي أَوَانِهِ، أَوْ لَحْمٍ مَوْصُوفٍ، أَوْ كِبَاشٍ

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text