كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28670 - وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ.
28671 - وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْقَوْلُ فِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
28672 - وَمَا يُدَّخَرُ مِنَ الْمَأْكُولِ، وَمَا لَا يُدَّخَرُ طَعَامٌ كُلُّهُ، فَوَاجِبٌ أَلَّا يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْهُ حَتَّى يُسْتَوْفَى.
28673 - وَأَمَّا التَّفَاضُلُ فِي الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ: 28674 - فَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ يُدَّخَرُ، وَيَيْبَسُ فِي الْأَغْلَبِ، فَإِنَّ الرِّبَا فِيهَا يَدْخُلُهُ إِذَا كَانَ وَاحِدًا مِنْ وَجْهَيْنِ، وَهُمَا: التَّفَاضُلُ، وَالنَّسِيئَةُ، فَإِنْ كَانَا جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا رِبَا فِيهِمَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ، وَجَائِزٌ بَيْعُ بَعْضِ ذَلِكَ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ.
28675 - وَأَمَّا مَا لَا يَيْبَسُ، وَلَا يُدَّخَرُ مِثْلَ التُّفَّاحِ وَالْإِجَّاصِ، وَالْكُمِّثْرَى، وَالرُّمَّانِ، وَالْخَوْخِ، وَالْمَوْزِ، وَالْبِطِّيخِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ، فَلَا بَأْسَ بِالتَّفَاضُلِ فِيهِ يَدًا بِيَدٍ، جِنْسًا وَاحِدًا كَانَ، أَوْ جِنْسَيْنِ.
28676 - وَالْجِنْسُ هُوَ الصِّنْفُ عِنْدَهُمْ، فَالرُّمَّانُ صِنْفٌ غَيْرُ التُّفَّاحِ، وَالتُّفَّاحُ صِنْفٌ غَيْرُ الْخَوْخِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text