كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28677 - وَأَصْلُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ مَا نَقَلَتْهُ الْكَافَّةُ، وَرَوَتْهُ الْجَمَاعَةُ مِنْ نَقْلِ الْعُدُولِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ".
28678 - فَلَمْ يَذْكُرْ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا مَا يُدَّخَرُ، وَيَيْبَسُ، وَحَرَّمَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ التَّفَاضُلَ، وَالنَّسِيئَةَ مَعًا، وَفِي الْجِنْسِ حَرَّمَ النَّسِيئَةَ فَقَطْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
28679 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَالْمَأْكُولُ كُلُّهُ، وَالْمَشْرُوبُ كُلُّهُ كَانَ مِمَّا يُدَّخَرُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ: لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ، وَصِنْفِهِ مُتَفَاضِلًا ; لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَتَيْنِ، وَلَا تُفَّاحَةٌ بِتُفَّاحَتَيْنِ، وَلَا بِطِّيخَةٌ بِبِطِّيخَتَيْنِ يَدًا بِيَدٍ، وَيَدْخُلُهُ الرِّبَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فِي الْوَجْهَيْنِ: النَّسِيئَةِ وَالتَّفَاضُلِ، عَلَى حَسَبِ مَا هُوَ عِنْدَ مَالِكٍ فِيمَا يُدَّخَرُ مِنَ الطَّعَامِ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ جَازَا، مُتَفَاضِلَيْنِ يَدًا بَيْدٍ، وَالطَّعَامُ الْمُدَّخَرُ، وَغَيْرُ الْمُدَّخَرِ، وَالْمُقْتَاتُ، وَغَيْرُ الْمُقْتَاتِ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ، لَا يَجُوزُ مِنْهُ شَيْءٌ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ إِنْ كَانَ يُوزَنُ، أَوْ كَيْلِهِ إِنْ كَانَ يُكَالُ، وَفِي

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text