كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ رِبًا.
28781 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ، كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ، لَا بَأْسَ عِنْدِهِ بِرِطْلِ حَدِيدٍ بِرِطْلَيْ حَدِيدٍ، وَبِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ إِذَا دَفَعَ الْعَاجِلَ، وَوَصَفَ الْآجِلَ.
28782 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ عِنْدَهُ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا، كَمَا يَجْرِي فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ.
28783 - وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَلَا رِبَا عِنْدَهُ إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ إِلَّا الْأَشْيَاءَ الْمَنْصُوصَةَ فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ: الذَّهَبُ، وَالْوَرِقُ، وَالْبُرُّ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالْبَلَحُ لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْهَا عِنْدَهُ التَّفَاضُلُ دُونَ النَّسِيئَةِ، وَمَا عَدَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، أَوْ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، وَلَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ لَا يَدْخُلُهُ الرِّبَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَجَائِزٌ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَهُ، كَيْفَ شَاءَ الْمُتَبَايِعُونَ، عَلَى عُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [ الْبَقَرَةِ: 275 ]ثُمَّ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّبَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text