كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28948 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كُلُّ مَا بِيعَ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى الْكَيْلِ، أَوِ الْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَنْ يُمَهَّدَ قَبْلَ اسْتِئْنَافِهِ، وَلَا يُسْتَأْجِرَ بِهِ، وَلَا يُؤْخَذَ عَلَيْهِ بَدَلٌ، وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ مَا اسْتَقَرَّ مِنَ الطَّعَامِ عِنْدَ اسْتِيفَائِهِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، أَوْ حَتَّى يَقْبِضَهُ "، وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ مَلَكَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَجَائِزٌ عِنْدَهُ بَيْعُ مَا اشْتُرِيَ مِنَ الطَّعَامِ جِزَافًا قَبْلَ نَقْلِهِ.
28949 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ: إِنَّمَا الْمَهْرُ، وَالْجُعْلُ، وَمَا يُؤْخَذُ فِي الْخُلْعِ مِنَ الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ فَجَائِزٌ أَنْ يُبَاعَ مَا مَلَكَ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
28950 - قَالَا: وَالَّذِي لَا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا اشْتُرِيَ، أَوِ اسْتُؤْجِرَ بِهِ.
28951 - قَالَا: وَكُلُّ مَا مُلِّكَ بِالشِّرَاءِ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلَّا الْعَقَارَ وَحْدَهُ.
28952 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كُلُّ مَا مُلِّكَ بِالشِّرَاءِ، أَوْ بِعِوَضٍ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا عَقَارًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، مَأْكُولًا كَانَ أَوْ مَشْرُوبًا، مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا، أَوْ غَيْرَ مِكِيلٍ، وَلَا مَوْزُونٍ، وَلَا مَأْكُولٍ، وَلَا مَسْرُوقٍ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ.
28953 - وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text