كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

عِنْدَنَا عَنْ عَائِشَةَ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَنْكَرَتِ الْبَيْعَ إِلَى الْعَطَاءِ ; لِأَنَّهُ أَجَلٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ، وَجَعَلَ اللَّهُ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ، وَزَيْدٌ صَحَابِيٌّ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ، فَمَذْهَبُنَا الْقِيَاسُ، وَهُوَ مَعَ زَيْدٍ ; لِأَنَّ السِّلْعَةَ إِذَا كَانَتْ لِي بِشِرَائِي لَهَا، فَهِيَ كَسَائِرِ مَالِي، فَلَمْ أَبِعْ مِلْكِي بِمَا شِئْتُ بَلَغَ، وَمِمَّنْ شِئْتُ.
27978 - وَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَصْحَابُهُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ.
27979 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا قَالَا: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِنَظِرَةٍ مِنْ رَجُلٍ، فَلَا يَبِيعُهَا مِنْهُ بِنَقْدٍ، وَمَنِ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِنَقْدٍ، فَلَا يَبِيعُهُ مِنْهُ بِنَظِرَةٍ.
27980 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ.
27981 - وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَحَمَّادٍ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
27982 - وَكَانَ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةُ الْكُوفِيِّينَ يُجِيزُونَ لِبَائِعِ الدَّابَّةِ بِنَظِرَةٍ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِالنَّقْدِ إِذَا عَجَفَتْ، وَتَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا.
27983 - وَفِي " الْمُدَوَّنَةِ " لِابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا حَدَثَ

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text