كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 19)

28285 - فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ مَتْرُوكَةٌ فِي النَّخْلِ إِلَى الْجُذَاذِ.
28286 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَعْقُولٌ إِذَا كَانَتِ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ أَنَّ عَلَى الْمُشْتَرِي تَرْكَهَا فِي شَجَرِهَا إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ الْجُذَاذَ، وَالْقِطَافَ مِنَ الشَّجَرِ، فَإِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ بِهَا إِلَّا السِّقَاءُ، فَعَلَى الْمُشْتَرِي تَخْلِيَةُ الْبَائِعِ، وَمَا يَكْفِي مِنَ السَّقْيِ، وَإِنَّمَا مِنَ الْمَاءِ مَا تَصْلُحُ بِهِ الثَّمَرَةُ مِمَّا لَا غِنَى لَهُ عَنْهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ.
28287 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ نَخْلًا، أَوْ شَجَرًا فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ ظَهَرَ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِ قَلْعُهُ مِنْ شَجَرِ الْمُشْتَرِي وَمِنْ نَخْلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ إِلَى الْجِذَاذِ، وَلَا إِلَى غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ أُبِّرَ، أَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ إِذَا كَانَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّخْلِ.
28288 - فَإِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ فِي الْبَيْعِ تَرْكَ الثَّمَرَةِ إِلَى الْجِذَاذِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبَا يُوسُفَ قَالَا: الْبَيْعُ فَاسِدٌ.
28289 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِذَا كَانَ صَلَاحُهَا لَمْ يَبْدُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ إِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ بَقَاءَهَا إِلَى جِذَاذِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهَا فَالْبَيْعُ، وَالشَّرْطُ جَائِزَانِ.
28290 - وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ.
28291 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: خَالَفَ الْكُوفِيُّونَ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ إِلَى قِيَاسٍ،

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text