كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنِ طَعَامِهِ مَا شَاءَ طَعَامًا، وَغَيْرَهُ.
29010 - وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ سِلْعَتَهُ بِدَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الْأَجَلُ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا ذَهَبًا أَمْ لَا ؟ 29011 - فَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّنَانِيرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ يَأْخُذُهَا، لِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنَ الصَّرْفِ. فِي حِينِ التَّرَاضِي قَبْلَ الِافْتِرَاقِ.
29012 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، إِذَا تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ.
29013 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: يَأْخُذُ الدَّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، فَإِنِ افْتَرَقَا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ، وَكَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي ابْتَاعَ بِهَا السِّلْعَةَ حَتَّى يَتَّفِقَا، وَيَتَقَابَضَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ.
29014 - وَلَمْ يُجِزْ مَالِكٌ، وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ إِلَى أَجَلٍ طَعَامًا، وَجَعَلُوهُ طَعَامًا بِطَعَامٍ لَيْسَ يَدًا بِيَدٍ.
29015 - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ حَالَّةً فَإِنَّهُ يَأْخُذُ دَنَانِيرَ عَنْهَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ كَانَتْ إِلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبِيعَهَا بِدَنَانِيرَ، وَيَأْخُذْ فِي ذَلِكَ عِوَضًا إِنْ شَاءَ.

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text