كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

لَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدًا أَبَا صَالِحٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا.
1339 - مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَيُعَجِّلُهُ الْآخَرُ. فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَنَهَى عَنْهُ.
1340 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ. فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ، قَالَ: أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ؟ فَإِنْ قَضَى، أَخَذَ. وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ.
30102 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ، عَنْ غَرِيمِهِ، وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ. قَالَ: فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ، لَا شَكَّ فِيهِ.
20103 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَنْ وَضَعَ مِنْ حَقٍّ لَهُ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ يَسْتَعْجِلُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَخَذَ حَقَّهُ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لِزِيَادَةٍ يَزْدَادُهَا مِنْ غَرِيمِهِ لِتَأْخِيرِهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْجَامِعَ لَهُمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ بِإِزَاءِ الْأَمَدِ السَّاقِطِ

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text