كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

وَالزَّائِدِ بَدَلًا وَعِوَضًا يَزْدَادُهُ الَّذِي يَزِيدُ فِي الْأَجَلِ، وَيَسْقُطُ عَنِ الَّذِي يُعَجِّلُ الدَّيْنَ قَبْلَ مَحِلِّهِ. فَهَذَانِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَكْسَ الْآخَرِ، فَهُمَا مُجْتَمِعَانِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا.
30104 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ضَعْ عَنِّي، وَأُعَجِّلُ لَكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ إِنَّهُ الرِّبَا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ.
30105 - وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ الرِّبَا إِلَّا فِي السُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ، ثُمَّ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، وَالْوَزْنَ بِالْوَزْنِ، وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ، مُتَفَاضِلًا رِبًا، وَأَنَّ النَّسِيئَةَ فِي الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ، وَفِي الْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَفِي الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَفِي التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَفِي الْمِلْحِ بِالْمِلْحِ رِبًا، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ.
30106 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذِهِ السُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَحَدِيثِ عُمَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
30107 - فَكَانَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّبَا زِيَادَةً عَلَى مَعْنَى مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ.
30108 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي: ضَعْ وَتَعَجَّلْ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَ فِي ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ.

الصفحة 260

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text