كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

السِّلْعَةُ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمَ الَّتِي تَلْزَمُ مَنْ عُجِّلَتْ لَهُ قَبْلَ مَحِلِّ أَجَلِهَا أَخَذَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا مُؤْنَةَ لَهَا، وَلَا يَخْتَلِفُ الْعَرْضُ فِيهَا، وَإِنِ اخْتَلَفَ مَا يُصْرَفُ فِيهِ.
30164 - وَأَمَّا مَنْ سَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَأْكُولِ، أَوِ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ إِذَا قَبَضَهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ.
30165 - فَرَوَى أَشْهَبُ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ سَلَّمَ فِي كِبَاشٍ يُؤْتَى بِهَا فِي الْأَضْحَى، فَلَمْ يَأْتِهِ بِهَا حَتَّى مَضَى الْأَضْحَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَخْذُهَا، كَمَا لَوْ سَلَّمَ فِي وَصَائِفَ فِي الشِّتَاءِ فَأَتَى بِهَا الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ فِي الصَّيْفِ، أَوْ سَلَّمَ فِي قَمْحٍ لِإِبَّانٍ فَعَلُوا فِيهِ فَيَأْتِيهِ بَعْدَ كُلِّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْبَلَهُ.
30166 - وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُوَطَّأِ ".
30167 - قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ.
30168 - وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَلْزَمُهُ أَحَدُهَا - يَعْنِي الضَّحَايَا - إِذَا أَتَاهُ بِهَا بَعْدَ الْأَضْحَى بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
30169 - قَالَ أَشْهَبُ: قِيلَ لَهُ: فَالرَّجُلُ يَتَكَارَى إِلَى الْحَجِّ فَيَأْتِيهِ بِهِ بَعْدَ

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text