كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

29160 - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا، فَهَذَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ.
29161 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ، وَذِكْرُهُ مِنْ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالْكُوفِيِّ، وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فِي تَحْرِيمِ النَّسِيئَةِ فِي الطَّعَامِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ كَانَ، أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.
29162 - وَتَحْرِيمُ النَّسِيئَةِ دُونَ التَّفَاضُلِ فِي الْجِنْسَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِ أُصُولِهِمْ فِي الْأَصْنَافِ، وَالْأَجْنَاسِ، وَكُلُّ مَا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ مِنَ الطَّعَامِ جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ جِزَافًا صُبَرًا، وَغَيْرَ صُبَرٍ، وَمَعْلُومًا بِمَجْهُولٍ، وَمَجْهُولًا، بِمَجْهُولٍ، وَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافًا وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ مَعْلُومٌ بِمَجْهُولِ الْمِقْدَارِ وَلَا مَجْهُولٌ بِمَعْلُومِ الْمِقْدَارِ.
29163 - وَهَذَا كُلُّهُ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي بَابِ بَيْعِ الْفَاكِهَةِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي أَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ.
29164 - وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ، وَالْوَزْنُ عِنْدَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ.
29165 - وَالشَّافِعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْكُوفِيُّونَ مُتَّفِقُونَ فِي أَنَّ الصِّنْفَ الْوَاحِدَ

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text