كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

يَحْرُمُ فِيهِ النَّسِيءُ وَالتَّفَاضُلُ فِي الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ الْمُدَّخَرِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْمَأْكُولُ مُدَّخَرٌ، وَغَيْرُ مُدَّخَرٍ، وَالْجِنْسَانِ مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبُ يَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ، وَيُحَرِّمُ النَّسِيئَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْمَأْكُولِ غَيْرِ الْمُدَّخَرِ.
29166 - وَزَادَ الْكُوفِيُّونَ عَلَى الْحِجَازِيِّينَ مُرَاعَاةَ الْكَيْلِ، وَالْوَزْنِ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ، لِأَنَّ الْكَيْلَ، وَالْوَزْنَ عِنْدَهُمْ كَالْجِنْسِ، وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ عِنْدَهُمْ كَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إِذَا كَانَ بِوَزْنٍ، فَهُوَ جِنْسٌ، أَوْ كَانَ يُكَالُ، فَهُوَ جِنْسٌ، وَالْجِنْسُ عِنْدَهُمُ الصِّنْفُ عِنْدَنَا.
29167 - وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ كُلُّهُ فِي بَابِ بَيْعِ الْفَاكِهَةِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا.
29168 - وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَإِنْ كَانَا مَوْزُونَيْنِ، فَلَا يُشْبِهُمَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَوْزُونَاتِ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لِأَنَّهُمَا مُسَلَّمَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُسَلَّمُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ.
29169 - وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، وَالْإِدَامِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ.
29170 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنِ افْتَرَقَا فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ تَقَابَضَا بَعْدُ لَمْ يَصِرِ

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text