كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 20)

شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، لَا فِي اللَّحْمِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وَزْنِ مَا يُوزَنُ مِنْهَا، وَكَيْلِ مَا يُكَالُ.
29190 - وَالْكَيْلُ عِنْدَهُ أَصْلُهُ مَا كَانَ يُكَالُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
29191 - وَالْوَزْنُ مَا كَانَ يُوزَنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يُصْرَفُ إِلَى الْكَيْلِ مَا كَانَ يُوزَنُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَلَا إِلَى الْوَزْنِ مَا كَانَ يُكَالُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ.
29192 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ - فَجَائِزٌ عِنْدَهُ التَّفَاضُلُ فِي الْخُبْزِ، لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ جِنْسِهِ، وَكَمُلَتْ فِيهِ الصِّنَاعَةُ، وَمَا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ جَازَ فِيهِ التَّحَرِّي.
29193 - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمَقْلُوَّةِ بِالْحِنْطَةِ، وَيَجُوزُ عِنْدَهُ السَّوِيقُ بِالْبُرِّ، وَبِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلًا، لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الصَّنْعَةِ.
29194 - وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ.
29195 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُبَاعُ السَّوِيقُ بِالْحِنْطَةِ، وَلَا بِالدَّقِيقِ مُتَفَاضِلًا، وَلَا مُتَسَاوِيًا.
29196 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَالثَّوْرِيِّ، الْأَوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ.
29197 - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ، بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ لَا يَصْلُحُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، لِيُجِيزَ بَيْعَهُ، وَإِنَّمَا جُعِلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ مَعَ زُبْدِهِ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ.

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text