كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

وَبَيْنَ التَّصَرُّفِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فَسَادٌ فِي عَقْدِ الْقِرَاضِ، وَإِذَا أَطْلَعَهُ عَلَى صِنْفٍ مَوْجُودٍ لَا يَعْدَمُ، فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ التَّصَرُّفِ.
30817 - وَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ.
30818 - وَمَنِ اشْتَرَطَ عِنْدَهُمَا عَلَى الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَلَّا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةً بِعَيْنِهَا - يَعْنِي - عَيْنَ صِنْفٍ، أَوْ أَلَّا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ فُلَانٍ أَوْ يُوَقِّتَ فِي الْقِرَاضِ وَقْتًا، وَيَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا، فَالْقِرَاضُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَاسِدٌ.
30819 - وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
30820 - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ، خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ، وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ، أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، قَلِيَلًا أَوْ كَثِيرًا، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ سَمَّى مِنْ ذَلِكَ حَلَالٌ، وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا، فَمَا فَوْقَهُ، خَالِصًا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ.

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text