كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

وَالدَّوَابَّ لِلنَّسْلِ لَا لِلْبَيْعِ، لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ، وَكَانَ لَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَكَانَ الدَّوَابُّ وَالنَّخْلُ لِرَبِّ الْمَالِ.
30865 - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ، عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ، إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ، لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ.
30866 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْطِ الْمُقَارِضِ عَمَلَ عَبْدِ رَبِّ الْمَالِ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ لِذَلِكَ نَصِيبًا مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِ أَوْ يَسْتَحِقُّهُ سَيِّدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي الْقِرَاضِ.
30867 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ الْغُلَامَ، وَالدَّابَّةَ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْقِرَاضِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْمُسَاقَاةِ.
30868 - وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِرَاضِ، وَلَا فِي الْمُسَاقَاةِ.
30869 - وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - ; لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا الْعَامِلُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ.
30870 - وَقَدْ مَضَى مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ غَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَعِلَّتُهُمْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَوْ كَانَتْ دِرْهَمًا رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ سِوَاهَا فَصَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمَجْهُولِ، وَالْغَرَرِ.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text