كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
31029 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَرْضَ لَمْ تَجْرِ هَذَا الْمَجْرَى... إِلَى أَشْيَاءَ أُخْرَى احْتَجُّوا بِهَا، لَيْسَ فِيهَا بَيَانٌ قَاطِعٌ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدَّيْهَا وَدِينَارَهَا.. ". وَمَنَعَتْ هَاهُنَا بِمَعْنَى سَتَمْنَعُ.
31030 - قَالُوا: وَهُوَ مَا ضَرَبَهُ عُمَرُ عَلَى كُلِّ جَدِيبٍ مِنَ الْأَرَضِينَ الْمُفْتَتَحَةِ، وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي تَوْقِيفِ الْأَرَضِينَ جَمَاعَةُ الْكُوفِيِّينَ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الْأَرْضِ إِنْ شَاءَ قَسَمَهَا وَأَهْلَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَيْبَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ، وَتَكُونُ مِلْكًا لَهُمْ، يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا كَسَائِرِ مَا يَمْلِكُونَ.
31031 - وَأَمَّا مَالِكٌ، فَلَا يَرَى الْإِمَامَ مُخَيَّرًا فِي ذَلِكَ، وَأَرْضُ الْعَنْوَةِ عِنْدَهُ غَيْرُ
الصفحة 204