كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
مَمْلُوكَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَمْلُوكَةُ عِنْدَهُ أَرْضُ الصُّلْحِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا أَهْلَهَا.
31032 - وَقَدْ شَرَحْنَا هَذِهِ الْمَعَانِيَ فِي " التَّمْهِيدِ ".
31033 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْسِمُ الْأَرْضَ فِي كُلِّ مَا افْتَتَحَ عَنْوَةً، كَمَا يَقْسِمُ سَائِرَ الْغَنَائِمِ وَأَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْمُوجِفِينَ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ، وَالرِّكَابِ، وَمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ، وَالْفَتْحَ مِنْ مُقَاتِلٍ وَمُكْتَرٍ بَالِغٍ حُرٍّ.
31034 - وَإِنَّمَا الْخُمُسُ عِنْدَهُ الْمَقْسُومُ عَلَى مَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ.
31035 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِيَ الْخُمُسِ، وَاخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَاهُنَا طَرَفًا مِنْ أَحْكَامِ الْأَرَضِينَ الْمُفْتَتَحَاتِ عَنْوَةً ; لِمَا جَرَى مِنْ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ.
31036 - وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ. مِنْ هَذَا الْبَابِ عُمُومُ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ... ) الْآيَةَ [ الْأَنْفَالِ: 41 ] يَعْنِي وَالْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ لِلْغَانِمِينَ، فَمَلَّكَهُمْ كُلَّ مَا غَنِمُوا مِنْ أَرْضٍ، مَعَ مَا رُوِيَ فِي خَيْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ وَعَدَهُمُ
الصفحة 205