كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
الشُّرَكَاءِ فِي رُؤُوسِ الشَّجَرِ عِنْدَ اخْتِلَافِ أَغْرَاضِهِمْ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ، وَنَذْكُرُ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.
31050 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا فِي جَوَازِ الْمُزَارَعَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ:
31051 - فَقَالَ مَالِكٌ: الْمُسَاقَاةُ جَائِزَةٌ، وَالْمُزَارَعَةُ لَا تَجُوزُ.
31052 - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي رِوَايَةٍ.
31053 - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُزَارَعَةِ عِنْدَهُمْ إِعْطَاءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ، أَوِ الرُّبُعِ، أَوْ جُزْءٍ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ.
31054 - إِلَّا أَنَّ مَالِكًا أَجَازَ مِنَ الْمُزَارَعَةِ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ مَا كَانَ مِنَ النَّخْلِ، وَالشَّجَرِ إِذَا كَانَ تَبَعًا لِثَمَنِ الشَّجَرِ، وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ بَيْنَ النَّخْلِ الثُّلُثَ، وَالنَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ، وَيَكُونُ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ لِلْعَامِلِ، أَوْ بَيْنَهُمَا.
31055 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ: لَا تَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ، وَلَا الْمُسَاقَاةُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَادَّعَوْا أَنَّ الْمُسَاقَاةَ مَنْسُوخَةٌ بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَأَنَّ الْمُزَارَعَةَ مَنْسُوخَةٌ بِالنَّهْيِ عَنِ الْإِجَارَةِ الْمَجْهُولَةِ، وَكِرَاءِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا تُخْرِجُ، وَنَحْوِ هَذَا.
31056 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ، وَالْمُزَارَعَةُ جَمِيعًا.
الصفحة 209