كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
31065 - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ الْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ، إِذَا عَجَزَ عَنْهُ صَاحِبُهُ، وَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْمَوْزِ، وَالْقَصَبِ بِحَالٍ.
31066 - حَكَى ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
31067 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إِلَّا فِي النَّخْلِ، وَالْكَرْمِ ; لِأَنَّ ثَمَرَهَا بَائِنٌ مِنْ شَجَرِهِ، وَلَا حَائِلَ دُونَهُ يَمْنَعُ إِحَاطَةَ النَّظَرِ بِهِ.
قَالَ: وَثَمَرُ غَيْرِهِمَا مُتَفَرِّقٌ بَيْنَ أَضْعَافِ وَرَقِ شَجَرِهِ لَا يُحَاطُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ.
31068 - قَالَ: وَإِذَا سَاقَى عَلَى نَخْلٍ فِيهَا بَيَاضٌ فَإِنْ كَانَ لَا يُوصَلُ إِلَى عَمَلِ الْبَيَاضِ إِلَّا بِالدُّخُولِ عَلَى النَّخْلِ وَكَانَ لَا يُوصَلُ إِلَى سَقْيِهِ إِلَّا بِشَرْكِ النَّخْلِ فِي الْمَاءِ، وَكَانَ غَيْرَ مُثْمِرٍ جَازَ أَنْ يُسَاقَى عَلَيْهِ فِي النَّخْلِ لَا مُنْفَرِدًا وَحْدَهُ.
31069 - قَالَ: وَلَوْلَا الْخَبَرُ فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا.
31070 - قَالَ: وَلَيْسَ لِلْعَمِلِ فِي النَّخْلِ أَنْ يَزْرَعَ الْبَيَاضَ إِلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ، فَإِنْ فَعَلَ كَانَ كَمَنْ زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ.
الصفحة 211