كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
دُونَ الْعِنَبِ، وَدُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ وَدَفَعَ حَدِيثَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ:
( أَحَدُهُمَا ): أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
( وَالثَّانِي ): أَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
31081 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا يُجِيزُونَ الْقِسْمَةَ فِي الثِّمَارِ إِلَّا كَيْلَا بَعْدَ تَنَاهِيهَا، وَيَبْسِهَا، وَقَدْ أَجَازَهَا مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَاخْتَلَفَ فِيهَا أَصْحَابُنَا:
31082 - فَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ كَانَ يَقُولُ بِهِ.
31083 - وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الثِّمَارِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَالْأَشْجَارِ إِذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ الشَّرِيكَيْنِ إِلَّا التَّمْرَ، وَالْعِنَبَ فَقَطْ.
31084 - وَأَمَّا الْخَوْخُ، وَالرُّمَّانُ، وَالسَّفَرْجَلُ، وَالْقِثَّاءُ، وَالْبِطِّيخُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَاكِهِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنَّ مَالِكًا لَمْ يُجِزْ قِسْمَتَهَا عَلَى التَّحَرِّي، وَكَانَ يَقُولُ: الْمُخَاطَرَةُ تَدْخُلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ فَضْلُ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ عَلَى
الصفحة 215