كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31133 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنِ اشْتَرَطَ الْمُسَاقَى عَلَى رَبِّ الْمَالِ جِذَاذَ الثَّمَرِ، أَوْ قَطْفَ الْعِنَبِ لَمْ يَجُزْ، فَكَانَتِ الْمُسَاقَاةُ فَاسِدَةً، وَإِنَّمَا " شَدُّ الْحِظَارِ " عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْعَامِلِ كَمَا عَلَيْهِ، كَمَا وَصَفْنَا مِنْ إِبَارِ النَّخْلِ، وَقَطْعِ الْجَرِيدَةِ وَنَوَى النَّطِيحِ، وَالْخَبْطِ حَتَّى يَصِيرَ تَمْرًا.
31134 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كُلُّ مَا كَانَ دَاعِيَتُهُ إِلَى الِاسْتِزَادَةِ فِي الْعُدَّةِ مِنْ إِصْلَاحِ الْمَاءِ بِطَرِيقِهِ، وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ بِالنَّخْلِ، وَنَحْوِهِ فَشَرْطُهُ عَلَى الْعَامِلِ، وَأَمَّا " شَدُّ الْحِظَارِ " فَلَيْسَ عَنْهُ مُشْتَرَى فِي الثَّمَنِ، وَلَا صَلَاحَ لَهَا، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ.
31135 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ تَنْقِيَةِ الْمِسْقَاةِ، وَالْأَنْهَارِ عَلَى الْعَامِلِ، وَإِنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ فَاسِدَةً.
31136 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلٌ فِي الْحَائِطِ يُصْلِحُهُ، وَيَنْعَقِدُ، وَعَلَى ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ الْمُسَاقِي نَصِيبَهُ مِنْ عَدَمِهِ، فَأَمَّا الَّذِي لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ، مِمَّا لَا يَعُودُ مِنْهُ فَائِدَةٌ عَلَى الْعَامِلِ فِي حِصَّتِهِ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ رَبُّ الْحَائِطِ دُونَهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ - يَصِيرُ زِيَادَةً اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهَا الْمَجْهُولُ مِنَ الثَّمَنِ.
31137 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا، أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَصْلِ كُلِّ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ. أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text