كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
الْأُصُولِ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ.
31138 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ، فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ، فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزَةٌ.
31139 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ مِنَ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ كُلِّهِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ، وَمَا فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ.
31140 - وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ.
31141 - وَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ فِي الزَّرْعِ، فَتَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَا شَرَطَ، وَذَكَرَ فِي " مُوَطَّئِهِ " وَلَا تَجُوزُ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَعْجَزْ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ.
31142 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَا يُسَاقَى الزَّرْعُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقِلَّ قَالَ: فَأَمَّا الْقَصَبُ، فَيَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ، فَإِنَّ الْقَصَبَ أَصْلٌ.
31143 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: جَائِزٌ أَنْ يُسَاقِيَ الزَّرْعَ قَبْلَ أَنْ يَسْحَقَهُ.
31144 - وَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ.
31145 - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ دَاوُدَ إِلَّا فِي النَّخْلِ خَاصَّةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ.
31146 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اسْتِثْنَاءِ الْعَامِلِ زَرْعًا يَكُونُ بَيْنَ النَّخْلِ.
الصفحة 227