كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

الْمَعْلُومَةِ.
31162 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُخَيَّرُ أَنْ تُكْرَى الْأَرْضُ بِكُلِّ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، جَائِزٌ عِنْدَهُ أَنْ تُكْرَى الْأَرْضُ بِكُلِّ مَا تُكْرَى بِهِ الدُّورُ، وَالْحَوَانِيتُ مِنَ الْعَيْنِ الْمَعْلُومِ وَزْنُهَا، وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا الْجَائِزُ بَيْعُهَا فِي مِلْكِهَا عَلَى سُنَّتِهَا طَعَامًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ طَعَامٍ أَنْ تَكُونَ بِجُزْءِ مَا تُخْرِجُهُ، يَقِلُّ مَرَّةً، وَيَكْثُرُ أُخْرَى، وَرُبَّمَا لَمْ يُخْرِجُ شَيْئًا، فَلَا، هَذَا عِنْدَهُ الْمُزَارَعَةُ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا.
31163 - وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: جَائِزٌ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالْآدَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا الْحِنْطَةَ، وَأَخَوَاتِهَا يَعْنِي الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ فَإِنَّهَا مُحَاقَلَةٌ.
31164 - وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: لَا تُكْرَى الْأَرْضُ بِشَيْءٍ إِذَا أُعِيدَ فِيهَا نَبَتَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تُكْرَى بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا مَا يُؤْكَلُ، وَمَا لَا يُؤْكَلُ.
31165 - ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَقَالَ: وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ وَمُطَرِّفٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَا تُكْرَى الْأَرْضُ بِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهَا أَكْلًا وَلَمْ يُؤْكَلْ فَلَا شَيْءَ مَا

الصفحة 231