كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

مُنْفَرِدًا لَمْ يَجُزْ بَيْنَ النَّخْلِ.
31189 - قَالُوا: وَتَوْقِيتُ الثُّلُثِ، فَمَا دُونَهُ حُكْمٌ بِغَيْرِ حُجَّةٍ ; لِأَنَّ التَّوْقِيتَ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيتٍ.
31190 - قَالُوا: وَلَيْسَ فِي أُصُولِ الشَّرِيعَةِ مَا يُبِيحُ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لِلضَّرُورَةِ لِمَنِ ادَّعَى فِي ذَلِكَ ضَرُورَةً.
31191 - فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ، وَلَا أَرْضَهُ، وَلَا سَفِينَتَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ.
31192 - فَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ.
31193 - وَقَدْ أَجَازَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ سَفِينَتَهُ، وَدَابَّتَهُ كَمَا يُعْطِي أَرْضَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَرْزُقُهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي الصَّلَاحِ بِهَا، وَجَعَلُوا أَصْلَهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْقِرَاضِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ.
31194 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ.
قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ مِثْلُ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ.

الصفحة 236