كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31195 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَجَلِ الْمُسَاقَاةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَهُودِ خَيْبَرَ: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ".
31196 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: "أُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا ".
31197 - وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَنُعِيدُ هُنَا مِنْهَا ذِكْرًا، كَمَا أَعَادَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَنَقُولُ: إِنَّ مَالِكًا، وَالشَّافِعِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِجَازَةِ الْمُسَاقَاةِ سِنِينَا مَعْلُومَةً، وَالْمُسَاقَاةُ إِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُمْ إِلَى الْجِذَاذِ.
31198 - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ عَنِ الْعُلَمَاءِ، وَربَّ الْأَصْلِ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْبَابِ.
31199 - وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِي الْمُسَاقَاةِ إِلَى الْجِذَاذِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ فِي الشَّجَرِ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَرِ، فَحُكْمُ السِّنِينَ الْمَعْلُومَاتِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ شَيْءٌ لَمْ يُخْلَقْ، أَوْ لَمْ يَظْهَرْ.
31200 - وَقَدْ أَجَازَتْ طَائِفَةٌ الْمُسَاقَاةَ إِلَى غَيْرِ تَوْقِيتٍ مِنَ السِّنِينَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ.
31201 - وَاحْتَجُّوابِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَلَ الْيَهُودَ عَلَى شَطْرِ النَّخْلِ، وَالزَّرْعِ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ.
31202 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
31203 - فَإِنْ دَفَعَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا مُعَامَلَةً عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ،

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text