كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
31210 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا خِلَافَ بَيْنِ مُجِيزِي الْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زِيَادَةٌ يَزْدَادُهَا عَلَى جُزْئِهِ الْمَعْلُومِ ; لِأَنَّهُ - حِينَئِذٍ - يَعُودُ الْجُزْءُ مَجْهُولًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى جُزْءٍ مَجْهُولٍ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ: ثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ أَوْ رُبُعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَاتِ فِيمَا يُخْرِجُهُ إِلَيْهِ فِي الثَّمَرَةِ.
31211 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الْقِرَاضِ أَيْضًا.
31212 - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ وَالْكَرْمُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ يَكُونُ فِيهَا الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ.
قَالَ مَالِك إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلْأَصْلِ وَكَانَ الْأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ فَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ
31213 - ثُمَّ ذَكَرَ إِلَى آخَرِ الْبَابِ هَذَا الْمَعْنَى مُكَرَّرًا، وَشَبَّهَهُ بِالسَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ يَكُونُ فِي أَحَدِهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ، فَيُبَاعُ بِالْوَرِقِ إِذَا كَانَ الْوَرِقُ بَيْعًا لِلنَّصْلِ وَالْمُصْحَفِ، وَكَذَلِكَ الْقِلَادَةُ وَالْخَاتَمُ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ فَأَدْنَى مَا ذَكَرَ فِي الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ مَعَ الْأُصُولِ.
31214 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي الْبُيُوعِ، وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ اخْتِلَافَ
الصفحة 239