كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

( 2) بَابُ الشَّرْطِ فِي الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ
1378 - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عُمَّالِ الرَّقِيقَ فِي الْمُسَاقَاةِ، يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقِي عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ، لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَّا أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ، وَلَنْ تَجِدَ أَحَدًا يُسَاقِي فِي أَرَضِينَ سَوَاءٍ فِي الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ ; إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ غَزِيرَةٍ، وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ مُؤْنَةِ الْعَيْنِ وَشَدَّةِ مُؤْنَةِ النَّضْحِ. قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
قَالَ: وَالْوَاثِنَةُ، الثَّابِتُ مَاؤُهَا، الَّتِي لَا تَغُورُ وَلَا تَنْقَطِعُ.
إِلَى آخَرِ كَلَامِهِ فِي الْبَابِ.
31221 - وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ بِرَقِيقِ الْحَائِطِ فِي غَيْرِهِ، وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الرَّقِيقِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ مَنْ كَانَ فِيهِ فِي عَقْدٍ مِنَ الْمُسَاقَاةِ وَلَهُ ذَلِكَ، قِيلَ: وَإِنَّمَا يُسَاقِيهِ عَلَى حَالِهِ، وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ، أَوْ لَحِقَتْهُ آفَةٌ، فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَخْلُفَهُ.
هَذَا كُلُّهُ مَعْنَى قَوْلِهِ إِلَى آخَرَ الْبَابِ.

الصفحة 242

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text