كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكْرِيهَا بِثُلُثٍ، وَلَا بِرُبُعٍ، وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى ".
31254 - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، قَالُوا: فَقَدْ حَاجَزَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنَعَ مَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ الْمَعْلُومِ، وَغَيْرِ الْمَعْلُومِ.
31255 - وَتَأَوَّلُوا فِينَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ أَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ.
31256 - وَذَكَرُوا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ: الْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.
31257 - قَالُوا: وَسَائِرُ طَعَامِهِ كُلِّهِ فِي مَعْنَاهَا، وَجَعَلُوهُ، مِنْ بَابِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً.
31258 - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ، وَسَائِرِ الْعُرُوضِ كُلِّهَا إِذَا كَانَ مَعْلُومًا.
31259 - قَالُوا: وَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِشَيْءٍ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ، مَا لَمْ يَكُنْ مَجْهُولًا أَوْ غَرَرًا.
الصفحة 254