كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)
بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤَاجِرُونَ الْأَرْضَ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ فِي إِقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَكَذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِمَّا شَيْءٌ مَضْمُونٌ مَعْلُومٌ، فَلَا بَأُسَ.
قَالُوا: فَقَدْ أَخْبَرَنَا رَافِعٌ بِالْعِلَّةِ الَّتِينَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ.
31265 - وَكَذَلِكَ جَهْلُ الْبَدَلِ وَأَخْبَرَ أَنَّ كِرَاءَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ مَعْلُومٍ جَائِزٌ.
31266 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، قَالَ:كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا فَكُنَّا نُخَابِرُ فَنَقُولُ: لِهَذَا هَذَا الْجَانِبُ وَلِهَذَا هَذَا الْجَانِبُ يَزْرَعُهَا لَنَا، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
31267 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَعْنِي وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ مِنَ الْأَثْمَارِ الْمَعْلُومَاتِ.
31268 - وَقِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: إِنَّ مَالِكًا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ رَبِيعَةَ، فَقَالَ:
الصفحة 256