كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، فَلَا شُفْعَةَ، قَالَ: وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا، وَبِهِ أَقُولُ: لَا أَرَى الشُّفْعَةَ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ، لَا أَرَاهَا لِلْجَارِ.
31292 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مَا يَنْفِي الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ فَإِذَا لَمْ تَجِبِ الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ إِذَا قَسَمَ وَضَرَبَ الْحُدُودَ، كَانَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ لَمْ يَقْسِمْ وَلَا ضَرَبَ الْحُدُودَ أَبْعَدَ مِنْ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ لَهُ.
31293 - فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مَا يَنْفِي الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَا يُقْسَمُ، وَلَا يَحْتَمِلُ قِسْمَةً، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُصْرَفَ فِيهِ الْحُدُودُ، وَذَلِكَ يَنْفِي الشُّفْعَةَ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِمَوْضِعِ الْحُدُودِ.
31294 - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالُوا: لَا شُفْعَةَ فِيمَا سِوَى الدُّورِ، وَالْأَرَضِينَ، وَالشُّفْعَةُ فِي ذَلِكَ مَقْسُومًا كَانَ أَوْ مُشَاعًا، وَأَوْجَبُوا الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ ".
31295 - وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

الصفحة 265