كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31318 - قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَأْتِ بِالسَّرَفِ، فَإِنْ أَتَى بِالسَّرَفِ رُدَّ إِلَى الْقِيمَةِ، وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
31319 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي دَارٍ، أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرِكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا نَقْدًا أَوْ عَرْضًا، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ شَاؤُوا، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ، دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ.
31320 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَلَمْ يُثَبْ مِنْهَا، وَلَمْ يَطْلُبْهَا، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا، فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ.
31321 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَانَ مَالِكٌ فِي صَدْرِ عُمْرِهِ يَرَى فِي الْهِبَةِ الشُّفْعَةَ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ ثَوَابٍ ; لِأَنَّهُ انْتِقَالُ مِلْكٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَرَ الْهِبَةَ لِغَيْرِ ثَوَابِ شُفْعَةً.
31322 - ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
31323 - وَأَمَّا الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ، فَهِيَ عِنْدَهُ كَالْبَيْعِ وَفِيهَا الشُّفْعَةُ، لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَا قَوْلَ أَصْحَابِهِ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَوْ أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ أَثَابَ

الصفحة 271