كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31471 - وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ لِلشَّفِيعِ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الْخِيَارِ، وَيَصِيرَ الشِّقْصُ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَحِينَئِذٍ يَشْفَعُ الشَّفِيعُ إِنْ أَرَادَ، لَا قَبْلَ ذَلِكَ.
31472 - وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً:
31473 - فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنِ اشْتَرَى شِقْصًا عَلَى أَنَّهَا جَمِيعًا بِالْخِيَارِ، أَوِ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ، فَلَا شُفْعَةَ حَتَّى يُسَلِّمَ الْبَائِعُ.
31474 - وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ، فَقَدْ خَرَجَ الشِّقْصُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ، فَفِيهِ الشُّفْعَةُ.
31475 - وَعَلَى هَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ.
31476 - ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ، قَالَ: مَنْ بَاعَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهَا أَيَّامًا ثَلَاثَةً، لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْخِيَارُ، فَيَجُوزُ الْبَيْعُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِالشُّفْعَةِ، وَكَانَ أَخْذُهُ إِيَّاهَا قَطْعًا بِخِيَارِ الْمُشْتَرِي وَأَمْضَى الْبَيْعَ فِيهَا.
31477 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الشَّرِيكِ يَبِيعُ نَصِيبَهُ مِنْ دَارٍ لَهُ فِيهَا شُرَكَاءُ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ يَبِيعُ بَعْضُ أَشْرَاكِهِ نَصِيبَهُ بَيْعًا بَتْلًا.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text