كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

قَامَتْ لِلْعَبْدِ بَيِّنَةٌ بِالْحُرِيَّةِ قُضِيَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَلْزَمِ الْمَوْلَى خَرَاجُهُ، وَقِيمَةُ خِدْمَتِهِ ; لِأَنَّهُ جَاحِدٌ لِمَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ شَهَادَتُهُمْ حُكْمًا ظَاهِرًا مِنْ يَوْمِ شَهِدُوا، وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ.
31491 - وَالْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُوجِبُونَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْخَرَاجَ، أَوِ الْغَلَّةَ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ، وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
31492 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ، أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ، أَوِ الْمُشْتَرِي إِلَى آخَرِ كَلَامِهِ فِي الْفَصْلِ، فَإِنَّ طُولَ الزَّمَانِ لِمَنْ كَانَ غَائِبًا، وَقَامَتْ بَيِّنَتُهُ بِمَا يُوجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ.

31493 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي شُفْعَةِ الْغَائِبِ، وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ، وَالْخِلَافُ فِيهِ كَلَا خِلَافٍ.
31494 - وَأَمَّا هَلَاكُ الشُّهُودِ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونُوا شُهُودًا عَلَى الْبَيْعِ، فَهَلَكُوا، أَوِ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ يَتَجَاحَدَانِ، وَلَا بَيِّنَةَ هُنَاكَ، فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ عَلَى مَبْلَغِ الثَّمَنِ هَلَكُوا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ خَالَفَهُ الشَّفِيعُ.
31495 - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا بِخِلَافِهَا.
31496 - وَكَذَلِكَ مَوْتُ الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي لِمَنْ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِالشُّفْعَةِ لَا يَضُرُّ.
31497 - قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ " الْمُوَطَّأِ ": وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَيِّ.

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text