كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31498 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي، هَلْ تُوَرَّثُ الشُّفْعَةُ ؟ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ.
31499 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ: الشُّفْعَةُ لَا تُوَرَّثُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ طَالِبًا لَهَا.
31500 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الشُّفْعَةُ تُوَرَّثُ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ، وَمَنْ لَا يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ، فَقَدْ تُوَرَّثُ عِنْدَهُ الشُّفْعَةُ.
31501 - وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.
31502 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ، أَوْ هُمَا حَيَّانِ، فَلْيَبْتَنِي أَصْلَ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ ; لِطُولِ الزَّمَانِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ، وَيَأْخُذُ - يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ - حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ فَقَطْ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى لِلْمُسْتَحِقِّ شُفْعَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
31503 - ( أَحَدُهُمَا ): أَنَّهُ يَشْفَعُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ، كَمَا لَوْ جَهِلَا الثَّمَنَ بِحَدَاثَةِ الْوَقْتِ سَوَاءً.
31504 - وَكَانَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ جَهْلِ الثَّمَنِ إِذَا طَالَ الزَّمَانُ، وَنُسِيَ الْبَيْعُ، وَيَرَوْنَهَا وَاجِبَةً فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ.

الصفحة 305

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text