كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

31531 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ:
31532 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا شُفْعَةَ فِي الدَّيْنِ، وَلَا يَكُونُ الْمِدْيَانُ أَحَقَّ بِهِ.
31533 - وَقَالَ أَشْهَبُ: هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالضَّرَرِ الدَّاخِلِ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الْعَرْضِ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا أَوْ بِمِثْلِ الْعَيْنِ إِنْ كَانَ عَيْنًا كَالْمُكَاتَبِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبِ ; لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ، أَلَّا تَرَى أَنَّ التَّقْوِيمَ، وَالِاسْتِهَامَ يَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، وَأَنَّ الْعِتْقَ بِيَدِ أَعْلَى سَائِرِ الْوَصَايَا.
31534 - قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْبَائِعَ مِمَّنْ دَخَلَ مَدْخَلَهُ كَالشَّرِيكَيْنِ فِي الْعَبْدِ بَاعَ شَرِيكٌ، وَدَخَلَ شَرِيكٌ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ فِيهِ إِنْ رَأَى الشَّرِيكُ مَا يَضُرُّهُ دَعَا شَرِيكَهُ إِلَى الْبَيْعِ مَعَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّيْنُ.
31535 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ، وَأَنَّ التِّجَارَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ، فَلَا يَخُصُّ مِنْهَا فِي الْأَصْلِ شَيْءٌ إِلَّا بِمِثْلِهِ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا.
31536 - وَحَدِيثُ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الدُّورِ، وَالْأَرَضِينَ حَدِيثٌ مُتَّفِقٌ عَلَى

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text