كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

بِهِ اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ، وَذَلِكَ ضَرْبٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَتَسْخِيرِهَا وَوَطْءِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، وَإِنَّمَا الْإِشْهَادُ عِنْدِي مُعْتَبَرٌ فِي الْغَائِبِ الَّذِي يَبْلُغُهُ خَبَرُ شُفْعَتِهِ، فَيُشْهِدُ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَارٌ لِلطَّلَبِ إِذَا قَدِمَ، وَبَلَغَ مَوْضِعَ الطَّلَبِ يَنْفَعُهُ إِشْهَادُهُ، وَلَا يَضُرُّهُ عِلْمُهُ بِمَا لَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ لِمَوْضِعِ غَيْبَتِهِ.
31555 - وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مَنْ لَا يَرَى عَلَى الْغَائِبِ إِشْهَادًا، وَلَا يَمِينًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إِذَا عَلِمَ.
31556 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ كَانَ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ بِهَا احْتِبَاسُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ.
31557 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ لِلشَّفِيعِ حَتَّى يَحْضُرَهُ مِثْلَ الْجُزْءِ الَّذِي وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الشُّفْعَةُ.
31558 - وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّحَاوِيِّ.
31559 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِمْ فِيمَنْ وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ، فَبَاعَ الشِّقْصَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَدْفَعُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ:

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text