كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلْثُ، وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ الثُّلُثَانِ.
30313 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْغَزْلُ، وَغَيْرُهُ، مِمَّا أَشْبَهَهُ، إِذَا دَخَلَهُ هَذَا، وَلَحِقَ الْمُشْتَرِي دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ عِنْدَهُ، وَهَذَا الْعَمَلُ فِيهِ.
30314 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَى الرَّبِيعُ، وَغَيْرُهُ عَنْهُ: وَلَوْ كَانَتِ السِّلْعَةُ دَارًا فَبُنِيَتْ، أَوْ بُقْعَةً، فَغُرِسَتْ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْغَرِيمُ رُدَّتْ لِلْبَائِعِ الدَّارُ كَمَا كَانَتْ، وَالْبُقْعَةُ حِينَ بَاعَهَا، وَلَمْ أَجْعَلْ لَهُ الزِّيَادَةَ، ثُمَّ خَيَّرْتُهُ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ الْعِمَارَةِ، وَالْغِرَاسِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ، أَوْ يَكُونُ لَهُ مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ لَا عِمَارَةَ فِيهَا، وَتَكُونُ الْعِمَارَةُ الْحَادِثَةُ فِيهَا تُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ سَوَاءً بَيْنَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْغُرَمَاءُ وَالْغَرِيمُ: أَنْ يَقْلَعُوا الْبُنْيَانَ، وَالْغَرْسَ، وَيَضْمَنُوا لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا نَقَصَ الْأَرْضَ الْقَطْعُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُمْ.
30315 - قَالَ: وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا، فَغَرَسَهَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ أَفْلَسَ، فَأَبَى رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْضَ بِقِيمَةِ الْغَرْسِ الَّذِي فِيهَا، وَأَبَى الْغُرَمَاءُ، أَوِ الْغَرِيمُ أَنْ يَقْلَعُوا الْغَرْسَ، وَيُسَلِّمُوا الْأَرْضَ إِلَى رَبِّهَا، لَمْ يَكُنْ لِرَبِّ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّمَنُ الَّذِي بَاعَ بِهِ الْأَرْضَ يُحَاصُّ بِهِ الْغُرَمَاءَ.
30316 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَلْخِيصُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ أَنَّ لِلْبَائِعِ مَا فِيهِ مِنْ

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text