كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 21)

30487 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا كَانَ التَّلَقِّي فِي أَرْضٍ لَا يَضُرُّ بِأَهْلِهَا، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
30488 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ شِبَاعًا، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ، فَلَا يَقْرَبُوا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ.
30489 - وَلَمْ يَجْعَلِ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَاعِدَ عَلَى بَابِهِ تَمُرُّ بِهِ السِّلَعُ، لَمْ يَقْصِدْ إِلَيْهَا، فَيَشْتَرِيهَا مُتَلَقِّيًا، وَالْمُتَلَقِّي عِنْدَهُ التَّاجِرُ الْقَاصِدُ إِلَى ذَلِكَ الْخَارِجُ إِلَيْهِ.
30490 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعِ، وَلَا شِرَاؤُهَا فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ.
30491 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ: لَا بَأْسَ بِتَلَقِّي السِّلَعِ فِي أَوَّلِ السُّوقِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ خَارِجَ السُّوقِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ.
30492 - وَقَالَ ابْنُ خُوَازِ بِنْدَادُ: الْبَيْعُ فِي تَلَقِّي السِّلَعِ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَفُوزُ بِالسِّلْعَةِ، وَيَشْرَكُهُ فِيهَا أَهْلُ السُّوقِ، وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ إِذَا هَبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ.
30493 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ،

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text