كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31981 - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمِيرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُمَيْرَةَ مَجْهُولٌ، لَا يُعْرَفُ.
31982 - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: إِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِثْلَ الدَّيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ، فَهُوَ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ ذَهَبَ بِقَدْرِهِ، وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَنِ الدَّيْنِ.
31983 - وَالرَّهْنُ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ بِقِيمَةِ الدَّيْنِ، فَمَا دُونَ، وَمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ، فَهُوَ أَمَانَةٌ.
31984 - وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَسَانِيدِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
31985 - وَقَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي: وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ مِنَ الدَّيْنِ إِذَا هَلَكَ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يَرْجِعُ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ.
31986 - وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَدَنِيِّينَ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَجْعَلُونَهُ بِمَا فِيهِ إِذَا هَلَكَ وَعَمِيَتْ قِيمَتُهُ، وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا فِيهِ، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا فِيهِ تَرَادَّا الْفَضْلَ.
31987 - وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا عَمِيَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ، وَأَقَرَّ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ جَمِيعًا أَنَّهُمَا لَا يَعْرِفَانِ قِيمَتَهُ، فَهُوَ بِمَا فِيهِ.

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text