كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31988 - قَالَ اللَّيْثُ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
31989 - وَالْحَيَوَانُ عِنْدَ اللَّيْثِ لَا يُضْمَنُ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْمَوْتِ وَالْإِبَاقِ.
31990 - قَالَ اللَّيْثُ: بِالْمَوْتِ يَكُونُ ظَاهِرًا مَعْلُومًا لَا يَخْفَى.
31991 - وَإِنْ أَعْلَمَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِمَوْتِهِ، أَوْ إِبَاقِهِ، أَوْ أَعْلَمَ السُّلْطَانَ - إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا - حَلَفَ، وَبَرِئَ.
31992 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ: الرَّهْنُ كُلُّهُ أَمَانَةٌ قَلِيلُهُ، وَكَثِيرُهُ، مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يُضْمَنُ إِلَّا بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْوَدَائِعُ مِنَ التَّعَدِّي وَالتَّضْيِيعِ كَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ، وَلَا يَضِيرُ الْمُرْتَهِنَ هَلَاكُ الرَّهْنِ وَدَيْنُهُ ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمُ الْحَيَوَانُ فِي ذَلِكَ، وَالدُّورُ، وَالرِّبَاعُ، وَالثِّيَابُ، وَالْحُلِيُّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
31993 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
31994 - وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
31995 - وَمِنْهُمْ مَنْ يُرْسِلُهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِهِ:الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ.

الصفحة 101