كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 22)

31996 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ.
31997 - وَقَالَ هَؤُلَاءِ: يَعْنِي قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَهُ غُنْمُهُ ; أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُهُ، وَفَائِدَتُهُ، كَمَا لَهُ رَقَبَتُهُ.
31998 - وَمَعْنَى عَلَيْهِ غُرْمُهُ أَيْ فِكَاكُهُ، وَمُصِيبَتُهُ.
31999 - قَالُوا: وَالْمُرْتَهِنُ لَيْسَ بِمُعْتَدٍ حِينَئِذٍ فَيَضْمَنُ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَنْ تَعَدَّى.
32000 - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: قَدْ قَالَ مَالِكٌ، وَمَنْ تَابَعَهُ إِنَّ الْحَيَوَانَ مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ أَمَانَةٌ.
32001 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَهُوَ أَمَانَةٌ، فَالْوَاجِبُ بِحَقِّ النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ أَمَانَةً.
32002 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ: لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُهُ وَأُجْرَةُ عَمَلِهِ كَمَا قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
32003 - قَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ; أَيْ نَفَقَتُهُ، لَيْسَ الْفِكَاكُ وَالْمُصِيبَةُ.
32004 - قَالُوا: لِأَنَّ الْغُنْمَ إِذَا كَانَ الْخَرَاجَ وَالْغَلَّةَ كَانَ الْغُرْمُ مَا قَابَلَ ذَلِكَ مِنَ النَّفَقَةِ.
32005 - قَالُوا: وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ يَضْمَنْ مَا ظَهَرَ هَلَاكُهُ وَيَضْمَنُ مَا غَابَ هَلَاكُهُ مِنْ حَيْثُ ضَمِنَهُ الْمُسْتَعِيرُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْذَ

الصفحة 102